الست ما تحركتش من مكانها، لكن عيونها كانت بتحكي حكايات عمرها كله.
الضابط دانيلز وقف متجمد، لا قادر يتكلم ولا يبرر تصرفه، والمكان كله بيبص عليه في صمت غريب.
صوت خطوات المفوضة كان بيقرب من الباب، وكل ثانية كانت تقيلة كأنها ساعات.
ولما الباب اتفتح، دخلت شابة سمراء بشَعر مربوط وبدلة رسمية، هيبة تمشي قدامها قبل ما تتكلم.
الكل وقف، حتى جريج وقف بسرعة وهو بيحاول يرتب بدلته.
المفوضة لمحت الست عند الشباك، واتغيرت ملامحها فورًا، جريت عليها بخطوات سريعة وقالت بصوت مليان شوق:
“ماما…”
الهمهمة مَلَت المكان، والعيون اتنقلت من المفوضة للست، ومن الست لجريج اللي وشه قلب لونين في لحظة. الست ابتسمت ابتسامة بسيطة، وقالت بهدوء:
“اتأخرتي يا بنتي.”
ردت المفوضة بصوت مبحوح من التأثر:
“كنت في اجتماع طارئ، ما قدرتش أسيبهم قبل ما أجي أشوفك.”
ثم لمحت آثار القهوة على النوتة والورق المبلول، ووشها اتبدّل فجأة، عينيها راحت لجريج زي السيف.
نظرة واحدة منها كانت كفاية تخلي كل الضباط في المكان ياخدوا خطوة لورا.
بس اللي حصل بعدها محدش كان متوقعه أبدًا المفوضة بصت للجرسونة وقالت بهدوء:
“مين اللي عمل كده؟”
قبل ما حد يرد، جريج قال بصوت متردد:
“كانت غلطة بسيطة… الموضوع ما يستاهلش—”
قاطعت كلامه وقالت بصرامة:
“ولا كلمة، يا عميد دانيلز.” المكان كله اتجمد.
الجرسونة همست بخوف: “يا ساتر…”
المفوضة مشت باتجاه أمها، مسكت النوتة اللي اتبلت بالقهوة، ونظرت لجريج من غير ما ترفع صوتها:
“الست اللي أهانتها دي… أم المفوضة العامة للشرطة الفيدرالية.”
الهدوء بقى مرعب، لدرجة إن صوت أنفاس الناس بقى مسموع.
جريج اتلعثم:
“أنا… ما كنتش… ما عرفتش—”
ردت المفوضة:
“بالضبط، إنت ما عرفتش. وده سبب كافي إنك ما تفضلش دقيقة واحدة في منصبك.” مدت يدها، خدت شارة رتبته من على صدره، وقالت:
“القوة مش في الزي اللي بتلبسه… القوة في احترامك للناس.”
ثم التفتت لأمها بابتسامة دافية:
“يلا ماما، نكمّل قهوتنا… المرة دي في مكاننا الحقيقي.”
اللهم صَل صلاه كامله وسلم سلام تامآ علي نبي تنحل به العقد وتنفرج به الكرب وتقضي به الحوائج وتنال به الرغائب وحسن الخواتيم ويستسقي الغمام بوجه العظيم وعلي آل قدره ومقداره العظيم ﷺ اَللَّهُمَّ صَلِّ وسلم وبارك علىٰ نَبِيِّنَا ﷴ ﷺ عليه أفضل الصلاة والسلام ﷺ اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا وشفيعنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ﷺ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ
حَمِيدٌ مَجِيد ﷺ اللهم صل وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا ﷺ إن مُحمَّداً له في القلبِ حُباً فصلّوا عليه كي يزيد الحُبّ حباً..ﷺ صلو عليه شفيع الأمة ﷺ ﷽ •﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين