حين أنقذتْ المربيةُ صوتَ المليونير… وكشفتْ سرًّا أسكت الأطباء لسنوات

حين أنقذتْ المربيةُ صوتَ المليونير… وكشفتْ سرًّا أسكت الأطباء لسنوات

بغض النظر عن المكان الذي يأتون منه أو عن قدرتهم على الدفع.
تعالت تصفيقات خفيفة وبعض الصحفيين مسحوا دموعهم.
لينهي قائلا
وأول شخص أختاره لقيادة هذه المهمة هي جيسيكا.
التفتت كل الرؤوس نحوها دفعة واحدة.
تجمدت في مكانها وجونيور متعلق بعنقها يمد يده إلى فمه من الدهشة.
ابتسم روبيرتو بلطف
لقد علمتني معنى أن نسمع لا بالمال بل بالقلب.
هي رأت ما لم يره أي أخصائي لأنها حقا اهتمت.
وهذا بالضبط النوع من العناية الذي أريده في مقدمة هذه المؤسسة.
انهمرت دموع جيسيكا مرة أخرى.

مد جونيور يده يمسح دموعها الصغيرة وهمس
جي زعلان
هزت رأسها مبتسمة بين دموعها
لا يا حبيبي
أنا سعيدة سعيدة جدا.
بعد المؤتمر حين انفض الجميع رآها روبيرتو عند مدخل المستشفى.
كان الهواء نقيا والشمس لطيفة.
قالت بصوت منخفض وهي تمسك يد جونيور
سيدي لست بحاجة أن تعطيني شيئا.
كل ما فعلته أنني قمت بما هو صحيح.
هز رأسه
أنت لم تساعدي ابني فقط.
لقد فتحت عيني
ذكرتني أن الناس أهم بكثير من السلطة.

ابتسمت ابتسامة خفيفة
يكفيني أن جونيور بخير.
هذا كل ما كنت أتمناه.
لانت ملامحه أكثر
إنه لا يتوقف عن السؤال عنك
لا يكف عن ترديد اسمك.
ازداد اتساع ابتسامتها ودموعها تتلألأ
إنه طفل شجاع
شد جونيور على يدها مشيرا إلى فراشة تطير بالقرب
انظري فرافش! فراشة قال بصوته الطفولي العالي.
جثت جيسيكا إلى جانبه
نعم يا حبيبي فراشة جميلة أليس كذلك
راح يقفز بحماس وهو يتابعها بعينيه.
راقبهما روبيرتو وقلبه يمتلئ بشعور لم يحسه منذ زمن الامتنان.

امتنان حقيقي لا يشبه شكليات الصفقات ولا التصفيق الزائف
بل امتنان لمن أنقذ أغلى ما يملك.
عندما عادوا إلى الغرفة كان جونيور على سرير المستشفى يلعب بسيارة صغيرة.
رفع رأسه حين دخلا وابتسم
بابا! جي!
ذاب قلب جيسيكا.
أسرعت نحوه
اشتقت لك كثيرا أيها الصغير. ضحك جونيور ضحكة خافتة كأنها موسيقى في أذن الجميع.
قال وهو يلمس حلقها
أنت تعملين صوت.
ابتسمت
نعم كلنا نصنع أصواتا حين نتكلم
وأنت أيضا.
كان روبيرتو يراقبهما في صمت.
ولأول مرة في حياته رأى الحب في أبسط وأصدق أشكاله
ليس حبا تزينه الكلمات الكبيرة بل حبا يثبت وجوده بالفعل.

مع مرور الأيام تأسست مؤسسة موراو لعلاج الأطفال ذوي مشكلات السمع وتوسعت وبدأت قصص أطفال آخرين تتغير كما تغيرت قصة جونيور
وأصبح البيت الذي كان يوما ما غارقا في صمت بارد يمتلئ الآن بأصوات الضحك والكلمات الأولى والموسيقى وبحب ولد من شجاعة مربية رفضت أن تدير ظهرها لألم طفل.
وهكذا
لم تعد جيسيكا السمع لطفل واحد فحسب
بل أعادت لقلب أب القدرة على الإصغاء
وهذا أعظم معجزة في الحكاية كلها.

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0