إلا لو
سكت.
ثم قال
إلا لو كان شريك.
شهقت بصوت مسموع.
شريك!!
زين تدخل بصوت منخفض
أيوه شريك.
أهلك خدوا فلوس من سارة مقابل إنك تكوني الشاهد المثالي.
صرخت
ليه! أنا مالي!!
سامي رفع إيده بإشارة بسيطة كأنه مدرس بيشرح درس لحد غبي
لأنك أمريكية.
لأنك بريئة مفيش حد يشك فيك.
ولأنك كنتي رخيصة بالنسبة لهم.
انهارت ركبتاها لكنها مسكت نفسها قبل ما تقع.
زين كان واقف
ووشه كله صراع
صراع بين غضب لأخته وبين رغبة في حماية البنت اللي اتدمرت قدامه.
قال سامي
كان لازم حد يشوف يوسف وهو بيتخانق
كان لازم حد يصدق إن الشيخ كان مريض
كان لازم حد يقول إنه وقع لوحده.
وقفت إيميلي وهي بتكح من الغصة اللي طلعت في حلقها.
بس أنا ما شفتش غير صوت
ما شفتش حاجة
ابتسم سامي
بالضبط.
انتي شفتي اللي إحنا عايزينك تشوفيه.
اقترب أكتر
عينه تلتمع بسم بارد
سارة اللي ..ت يوسف.
أنا اللي رتبت تنظيف المكان.
وأبوك وأمك اللي باعوك.
رفعت يدها على فمها
وبكت.
زين كان ساكت
لكن في عينه نا.ر.
سامي أكمل بثبات مريض
الشيخ طارق كان هيساعد يوسف
يوسف هرب منه
ما كانش هي.. حد.
لكن سارة
ضحك ضحكة قصيرة.
سارة مستعدة تدوس على العالم كله.
التفت إلى زين.
وأخوك الكبير
كان جزء من اللعبة.
وإنت يا زين
كنت بره كل حاجة
عشان كده رجعت.
إيميلي جمعت كل قوتها وسألت
طب دلوقتي عايزين مني إيه
ليه جبتوني هنا
ليه زين جابني
نظر زين نحوها
ولأول مرة كان في عينه شيء شبيه بالحزن.
لكن سامي هو اللي جاوب
عشان الليلة هنقفل كل حاجة.
إما تشهدي إن الشيخ .. يوسف ونرمي التهمة عليه ونمشي.
أو وتوقف للحظة
نخليكي تختفي.
ساكنة.
الهواء تجمد.
القمر نفسه حس إنه لازم يستخبى.
زين فجأة صرخ
ولا كلمة كمان يا سامي.
سامي ضحك.
يا ابني دي مش قصتك.
دي قصة عيلتك.
زين تقدم عليه عيناه غاضبتان
لو حد لمسها
قاطع سامي
هتمو.ت زي يوسف.
في لحظة
تحركت الأحداث بسرعة النا.ر.
زين هجم على سامي.
سامي طلع سلاح صغير.
إيميلي صرخت.
حرس جايين من بعيد.
لكن زين خطف السلاح من إيده وقلبه علي الأرض.
سامي وقع على الرخام
وزين فوقه
يده على رقبته.
اعترف قدامها.
صوت زين كان زئير.
سامي حاول يفلت لكن ما قدرش.
سارة ..ت يوسف!
صرخها سامي بكل قواه.
وأبوك وافق عشان ينقذ نفسه!
تركه زين وهو يلهث.
سامي انسحب للخلف زاحفا.
ثم نظر إليهما بكره
لكن مهما تعملوا
الحقيقة خلاص اتكتبت.
هرب سامي
والحرس بدأوا يطاردوه.
لكن المشهد الحقيقي
كان بين زين وإيميلي.
كانت واقفة
ترتجف
عينها على زين
كأنها تحاول تفهم مين أصبح بالنسبة لها.
هو اتقدم ناحيتها ببطء
كأنه بيقرب من شيء ممكن ينكس.ر في أي لحظة.
إيميلي
قالها بصوت مش شبه أي صوت قبل كده.
إنتي حرة.
حركت راسها بنفي ضعيف.
حرة
أنا اتبعت اتسج.نت اتشهرت اتشوهت
وبعد كل ده حرة
اقترب أكتر
كانت دموعها بتنزل
وهو مد إيده بس ما لمسهاش.
أنا مش هسيبك.
قالها بثبات.
لا أنا ولا الحقيقة.
رفعت عينها ليه
وهي مش مصدقة.
ليه
إنت ما كانش بينا غير كره وشك وصوتك اللي كان بيهددني.
تنفس ببطء
اقترب خطوة
وخطوة
علشان
لما فهمت إنك كنت ضحية
قلبي ما قدرش يكمل الحرب.
اتسعت عيناها.
كأن كلمة بسيطة كس.رت آلاف الجدران.
وزي ما كانوا محتاجينك في الخطة
أنا محتاجك في الحقيقة.
في اللحظة دي
سمعوا صوت صفارات بعيدة.
حرس. شرطة. ضباط.
سامي وقع.
قال زين.
وسارة مش هتعرف تهرب.
إيميلي همست
وأنا
ابتسم زين لأول مرة
ابتسامة قصيرة ضعيفة لكنها حقيقية.
إنت اللي هتنهي القصة.
اقترب منها
ووضع يده على خدها بحذر
كأنه بيلمسه لأول مرة.
والليلة
مش بس هتعرفي مين كان بيحرك اللعبة
لكن كمان
هتعرفي بدايتك الجديدة.
دموعها نزلت أكتر
لكن لأول مرة
ما كانش فيها خوف.
كانت فيها نهاية القيد وبداية الحرية.
وهي تنظر إليه
فهمت أخيرا
إن كل شيء انهار
عشان شيء جديد
يبدأ.
وأن الليلة اللي بدأت بخوف
هتنتهي
بإنقاذ.
ولأول مرة منذ سبع سنوات
تنفست بعمق
وحست إنها لسه عايشة.
وإن القصة اللي بدأت بزواج
وانتهت بجريمة
هتتحول دلوقتي لحكاية تانية تماما.
حكاية لسه هتبدأ.