مليونير طردَ 37 مربّية خلال أسبوعين فقط… لكنّ عاملة بسيطة فعلت المستحيل مع بناته الستّ

مليونير طردَ 37 مربّية خلال أسبوعين فقط… لكنّ عاملة بسيطة فعلت المستحيل مع بناته الستّ

 

لم يجب مباشرة
لكن الباب اهتز دفعة واحدة
دفعة قوية جعلت البنات تصرخن
ثم جاء صوت رجل آخر
صوت خشن عميق شرس
افتح الباب يا أوغوستو دعني أدخل
سألت بيانكا وهي ترتجف
من هذا
أجاب فيكتور بصوت مخنوق
ذلك هو الرجل الذي حاول قتل كلاريس قبل عام
ساد الصمت
ثم صرخت لورا
هو الذي طاردها بسيارته!
أومأ فيكتور
نعم
وهي اتصلت بي في تلك الليلة وسمعت صوت محرك السيارة خلفها
ثم انقطع الخط
غطت البنات أفواههن
قال صوت الرجل خارج الباب
افتح يا أوغوستو
أريد إنهاء ما بدأناه
قال أوغوستو ببرود
اهدأ البنات محاصرات والأب عاجز وفيكتور دون سلاح
نحن الأقوى هنا
لكن فيكتور قال بصوت خفيض لا يسمعه إلا من في الغرفة
ليته لم يخطئ أنا لست بلا سلاح
سألته لويسا
ماذا تعني
فتح فيكتور جيبه الداخلي وأخرج قلما أسود يبدو عاديا
قالت جوليا بصوت مرتعش
هذا قلم
أجاب فيكتور
ليس قلما
بل صاعق كهربائي مصغر استخدمه فقط عند الضرورة القصوى
قالت ماري
والآن الضرورة القصوى
أومأ فيكتور
ثم سمعوا صوت كسر واضح
تهيأوا للاقتحام
ركضت لويسا وجمعت البنات خلف المكتب الكبير
إيزابيلا تبكي وتتلعثم
سوفيا تكرر
لا تفتح الباب لا تفتح الباب
قال ريكاردو

 

سنقاتل سنبقى هنا
لكن فيكتور قال
لا
هدفهم ليس القتل داخل المكتب
بل أخذ البنات واحدة تلو الأخرى
نحن بحاجة لمخرج آخر
وسألته لويسا
هل يوجد أي مخرج غير الباب
أشار إلى زاوية الغرفة
هناك فتحة تهوية كبيرة خلف الستارة
لكن تحتاج وقتا لفتحها
قال ريكاردو
والباب لن يصمد أكثر من دقيقة!
صرخ الرجل الغليظ من الخارج
عدوا إلى ثلاثة وبعدها نكسر الباب!
بدأ العد
وااااحد
ركض فيكتور نحو فتحة التهوية
بدأ يفك البراغي بسرعة
صرخت التوأم
استعجل!
ااثنننين
بدأ الباب يهتز بقوة
جوليا تبكي
لورا تخفي وجهها
إيزابيلا تتعلق برقبة ماري

 

قال ريكاردو
لويسا خذي البنات أولا!
ثلاااااثة!
صرخ أوغوستو
اكسروا الباب!
ارتفع صوت ارتطام أول
ثم ارتطام ثان
ثم صوت خشب يتشقق
فتح فيكتور الفتحة أخيرا
أدخلوا البنات الآن! بسرعة!
بدأت البنات بالدخول واحدا تلو الآخر
سوفيا أولا
ثم جوليا
ثم التوأم
ثم لورا
لكن إيزابيلا تمسكت برقبة ماري وترفض الدخول
قالت الصغيرة بصوت مكسور
لا تتركيني
وقالت
لن أتركك أبدا لكن يجب أن تدخلي الآن!
وهي تدفعها
انكسر الباب
ودخل أوغوستو ورجل ضخم يحمل عصا معدنية
صرخت لويسا
ماري! أدخلي الآن!
لكن ماري التفتت
ورأت أوغوستو لأول مرة دون قناع
رجلا بوجه بارد لا يحمل ذرة رحمة

 

قال أوغوستو بابتسامة قاتلة
تعالي يا ماري أنت أول واحدة
فجأة
رفع فيكتور الصاعق
وانطلق نحو الرجل الضخم
صرخ
إدخلوا الفتحة الآن!!
اندفعت ماري وأغلقت الفتحة الصغيرة بآخر لحظة
وآخر شيء رأته
كان فيكتور ينقض على الرجل
وريكاردو يصرخ باسمها
ويد أوغوستو تمتد نحوها
ثم
انغلقت الفتحة
وظل صوت الصراخ خلفها
بينما تنزلق هي وأخواتها داخل الممر المظلم
انزلقت ماري داخل الممر الضيق وهي تمسك يد إيزابيلا بقوة
خلفها لويسا تدفع باقي البنات للأمام بينما الصراخ والارتطام في المكتب يزداد عنفا
كان الممر معتما رطبا يهبط بزاوية شديدة نحو أسفل القصر
صوت أنفاس البنات المختلطة ببكائهن يكسر الصمت
قالت التوأم في نفس واحد وهي تنتفضان
سيقتلونه! سيقتلونه!

 

أجابت لويسا بصوت ثابت رغم الرعب
لا أحد يموت اليوم لن أدع ذلك يحدث
لكن ماري كانت تعرف
الصوت الذي سمعته في النهاية
كان صوت فيكتور يسقط على الأرض
وصل الممر إلى نهاية مغلقة
صرخت لورا
إنه مسدود!
أجابت لويسا وهي تلمس الجدار
هناك فتحة أعتقد أنها تفتح من الأسفل
سمعن طرقا فوق رؤوسهن
طرقا على الفتحة التي أغلقنها
ثم صوت أوغوستو
ماري!
أنت أذكى من أن تهربي
عودي
فجأة دوى صوت ارتطام ثالث
ثم صمت
همست بيانكا
ماذا حدث
لكن ماري قالت
لا تستمعي لا تستمعي لأي شيء
كانت ترتجف
لكنها ظلت تحمي أخواتها بجسدها
صرخت لويسا

 

وجدتها!
ضغطت على زاوية الجدار
وانفتح باب معدني صغير يطل على غرفة مهجورة أسفل القصر مليئة بصناديق قديمة وأتربة
أدخلت البنات بسرعة
قالت لويسا
سنختبئ هنا
لكن ماري قاطعتها
لا!
إذا بقينا سنحاصر
يجب أن نخرج إلى الحديقة الخلفية
سألت سوفيا
لكن كيف
أشارت ماري إلى نافذة صغيرة عالية
من هناك
رفعت لويسا صندوقا ساعدت البنات واحدة تلو الأخرى للوصول إلى النافذة كانت ضيقة
لكن أطفالا في سنهم يمكنهم الخروج
خرجت جوليا أولا
ثم التوأم
ثم سوفيا
ثم لورا
بقيت إيزابيلا وماري ولويسا
رفعت لويسا الصغيرة وأخرجتها للخارج حيث أمسكت بها التوأم
ثم نظرت إلى ماري

 

الآن دورك
هزت ماري رأسها
لن أتركك وحدك
قالت لويسا بابتسامة حزينة
أنت لست وحدك أخواتك ينتظرنك
وبدون تحذير
دفعت ماري نحو النافذة بقوة
تعلقت الفتاة باليد الأخرى وصرخت
لويسا! تعالي! تعالي معي!
لكن لويسا تراجعت خطوة للخلف
سألحقكم فقط اخرجي الآن
وفجأة
سمعن صوتا خلف الجدار
خطوات
خطوات ثقيلة
تنفس حاد
ثم
صوت المعدن يفتح
همست لويسا
اخرجي ماري! الآن!
قفزت ماري إلى الخارج لحظة قبل أن يفتح الباب بقوة
وتقف لوحدها في الداخل

 

أمام أوغوستو
كان وجهه هادئا بشكل مروع
ثيابه ممزقة قليلا
عصا الرجل الضخم في يده
وعيناه مليئتان بالغياب
قال بصوت منخفض
لويسا أنت أذكى مما توقعت
لم أكن أريد إيذاءك لكنك تدخلت أكثر مما يجب
أجابت بثبات لا يشبه حجم الموقف
لن تقترب من البنات
ضحك بسخرية
يا لويسا
أنت مجرد عاملة تنظيف لا يمكن أن تقفي أمام رجال قضوا أعمارهم في القذارة
لكن لويسا قالت جملة ستغير كل شيء
أنا عاملة تنظيف
نعم
لكنني أتعلم علم النفس الطفولي
وأعرف أن أمثالكم يخافون من شيء واحد فقط
تجمد أوغوستو
مم
قالت وهي تتراجع خطوة إلى الخلف
الحقيقة

 

وفي تلك اللحظة
ظهر ظل خلف أوغوستو
ظل يتحرك بسرعة
قبل أن يلتفت أوغوستو
ضرب على مؤخرة رأسه بعنف
وسقط أرضا دون صوت
كانت الضربة نظيفة قوية محسوبة
رفعت لويسا عينيها
ورأت الشخص الذي أنقذها
ريكاردو
والدموع في عينيه
قال
لم أتركك
جثت لويسا على ركبتيها من الصدمة
قال لها
أنت أنقذت بناتي
حان دوري
في تلك اللحظة
تحرك جسد آخر خلفه
فيكتور
مصاب
يسيل الدم من جبينه
لكن واقف
قال بصوت مبحوح
علينا الخروج الآن قبل أن يصحو

 

خرجوا من النافذة الصغيرة واحدا تلو الآخر
كانت البنات مجتمعات في الحديقة الخلفية
يرتجفن
لكنهن سالمات
ما إن رأت التوأم لويسا حتى ركضتا نحوها
ظننا أنك لن تعودي!
لويسا بحنان
أنا هنا
ركضت لورا نحو فيكتور
أنت لم تمت!
ابتسم رغم الألم
ليس الليلة
أما ماري
فوقفت أمام أبيها تنظر إليه
كان وجههما مليئا بالألم
وكل شيء بينهما مكسورا
لكنه جاء لإنقاذها رغم كل شيء
اقتربت منه
لم تلمسه
لكنها قالت
لم تكن تعرف أعلم ذلك
وانهار ريكاردو باكيا
وقف فيكتور وقال
لدينا خمس دقائق قبل وصول رجال أوغوستو
يجب أن نذهب إلى مركز الشرطة الفيدرالية

 

الآن
قالت لويسا
ولدينا الأدلة
رفعت ماري بطاقة الذاكرة بيد ثابتة
ومهما حاولوا لن نسكت
قال فيكتور
كلاريس ستستعيد صوتها الليلة
نظرت البنات إلى القصر خلفها
ذلك البيت الذي كان قبرا مفتوحا
صار الآن صفحة تطوى
وقالت ماري بصوت قوي
لن نخاف مرة أخرى
تحركوا جميعا نحو السيارة
ريكاردو يقود
فيكتور يراقب الطريق
والبنات متلاصقات كأنهن قطع من روح واحدة
وعندما ابتعدت السيارة
ظلت أضواء القصر تومض خلفهم
كأن الماضي يرفض أن يختفي بصمت
لكن ماري همست لنفسها
ماما سنكمل ما بدأته
ثم أغلقت عينيها
وتنتهي هنا قصة تلك الليلة

انت في الصفحة 14 من 14 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0