مليونير طردَ 37 مربّية خلال أسبوعين فقط… لكنّ عاملة بسيطة فعلت المستحيل مع بناته الستّ

مليونير طردَ 37 مربّية خلال أسبوعين فقط… لكنّ عاملة بسيطة فعلت المستحيل مع بناته الستّ

اتسعت عيون التوأم
ماريانا التي دائما تعرف دائما تخطط دائما تقود
كانت الآن تائهة
قالت بيانكا بخوف طفولي صادق
هل سنطرد لويسا أم نتركها
ردت ماريانا وهي تنظر إلى الدفتر
لويسا ليست مثل الآخرين
في تلك الليلة نامت بعض البنات بسلام لا يحدث عادة
لورا نامت بسرعة لأول مرة منذ أشهر
جوليا لم تصح وهي تصرخ
التوأم توقفتا عن الركض في الممرات
لكن ماريانا لم تنم
كانت مستيقظة مستندة إلى رأس السرير تحدق في الدفتر المفتوح أمامها
صفحات مليئة بخط غير مستقر طفولي لكنه شديد التنظيم
أمي ماتت لأنها كانت تعرف شيئا عن أبي
أبي يخفي شيئا شيئا كبيرا
سمعتهم يتجادلون سمعت كلمات لم أفهمها
أمي لم تتحدث بعد ذلك ثم بدأت تضعف ثم ماتت
ولم يخبرنا أحد بالحقيقة

 

لكن الصفحة الأخيرة كانت الأكثر رعبا
كتبت فيها
إذا قرأ أحد هذا الدفتر يجب أن يعرف أن أبي ليس كما يبدو
أغلقت ماريانا الدفتر بقوة ودمعة مختنقة تسلقت طرف عينها
همست لنفسها
لا أريد أن نفقد أحدا آخر لن أسمح بذلك
أما في الأسفل فكان ريكاردو لا يزال في غرفة الجلوس
لم يشغل التلفاز
لم يفتح حاسوبه
كان جالسا في الظلام يراقب باب المكتب المغلق
قال لنفسه
إذا فتحت ذلك الدفتر يا لويسا ستظنين أنني رجل سيئ
غمض عينيه للحظة ثم فتحهما مجددا والقلق يملأ ملامحه
لكنني لست كذلك لست كذلك أليس كذلك

 

لكن صوتا داخليا همس له بما يخشاه منذ زمن
ربما لست متأكدا
في صباح اليوم التالي استيقظت لويسا مبكرا
كانت السماء رمادية كأن المدينة تستعد لهطول مطر ثقيل
مطر يطهر شيئا أو يكشف شيئا آخر
وبينما كانت تعد القهوة في المطبخ سمعت خطى صغيرة تقترب
التفتت
فوجدت إيزابيلا تقف عند الباب تحمل لعبتها القماشية وتنظر إليها مطولا
قالت لويسا بلطف
صباح الخير هل نمت جيدا
لم تتكلم الطفلة
لكنها تقدمت خطوة واحدة
ثم وضعت لعبتها القماشية على الطاولة أمام لويسا
ثم تراجعت خطوة
كانت تلك الحركة الصغيرة أعظم محاولة ثقة قدمتها منذ عام كامل
ابتسمت لويسا وقالت
أفهم شكرا لك

 

وفي اللحظة نفسها
وقفت ماريانا عند مدخل المطبخ تراقب المشهد وتشد قبضتها على الدفتر
لم تكن غاضبة
لم تكن خائفة
كانت تشعر بشيء أشد خطورة
كانت تشعر بأن الوقت قد حان لتكشف الحقيقة أو لتمنعها
ظلت ماريانا واقفة عند مدخل المطبخ تنظر إلى المشهد الصغير الذي لم يكن يعني للآخرين سوى مجرد لحظة عابرة
لكن بالنسبة لها
كان زلزالا
إيزابيلاأكثر أخواتها هشاشة أكثرهن صمتا آخر من وثق بأي بالغقدمت لعبتها القماشية للويسا دون أن تطلب منها
ذلك لم يحدث منذ أن رحلت كلاريس عن الدنيا
كانت ماريانا تشعر بشيء يشبه الغصة يصعد إلى حلقها
قالت بنبرة حاولت أن تبقيها باردة
إيزابيلا تعالي هنا
رفعت الطفلة رأسها نحوها ثم ترددت كأنها لا تعرف إن كانت ستلام أو توبخ
لكن ماريانا لم تنتظر

 

مشت نحوها وأمسكت بيدها الصغيرة دون شد أو قسوة بل بقدر من الصرامة التي تخفي تحتها خوفا لا تريد أن يعلمه أحد
سحبتها معها قليلا ثم نظرت إلى لويسا مباشرة
نحتاج إلى التحدث في مكان آخر
لم تجادل لويسا
مسحت الطاولة أغلقت الموقد وتبعت ماريانا إلى غرفة الضيوف حيث الضوء خافت والهواء ثابت والجدران تتذكر همسات قديمة
جلست ماريانا على الكرسي
وضعت الدفتر الأسود أمامها
إيزابيلا جلست بجانبها ممسكة بثوب أختها بشيء من الخوف
قالت ماريانا
أريد أن أعرف شيئا واحدا فقط لو بقيت ماذا ستفعلين بنا
أجابت لويسا بهدوء
سأرتب البيت وأحاول أن أعيد بعض السلام هذا كل شيء
هزت ماريانا رأسها نفيا
ليس هذا ما سألت عنه
رفعت لويسا حاجبيها قليلا
إذا ماذا تريدين سماعه
وضعت ماريانا يدها على الدفتر وقالت

 

انت في الصفحة 5 من 14 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0